عمر بن محمد ابن فهد
750
إتحاف الورى بأخبار أم القرى
فاستقبلوه وضيفوه واستحلفوه في جوف الكعبة على إخلاص الود منه لعمه وحلفوا له على ذلك عن أنفسهم وعن عمه . وخرج رميثة وإخوته إلى عمهم بالشرق فأكرم ملاقاتهم وبالغ في الإحسان إلى رميثة والاغتباط به ، وعاد بأولاد أخيه ومن معه من الأشراف إلى مكة . السيد حسن يأمر بأخذ ما مع القواد العمرة والحميضات من الخيل والدروع أو الجلاء من بلاده ومحل ولايته . القواد يتلطفون بالشرفاء ويستميلونهم ويتحالفون على الأذى . ومال إليهم أولاد أحمد بن ثقبة وأولاد علي بن مبارك ، وحلفوا لهم . الشريف حسن يعود من الشرق إلى مكة ثم إلى وادى مر ، فلم يجد أكثر الشرفاء على ما كان يعهد منهم . نزول المتحالفين إلى جدة والاستيلاء عليها ، وإقامة الشريف ميلب بن علي بن مبارك والشريف ثقبة بن أحمد ابن ثقبة سلطانين ، وجعلوا لهما نوابا بجدة ، واستولوا على حبوب كثيرة بجدة ، وجبوا بعض الجلاب . السيد حسن يرسل السيد رميثة في طائفة من عسكره إلى جدة فاستولوا عليها . الشرفاء والقواد يقصدون مكة . خروج نائبها مفتاح الزفتاوى في طائفة من عبيد مولاه السيد حسن ومن المولدين وغيرهم ؛ ونشوب الحرب بينهم . مقتل الزفتاوى وبعض جماعته وانتصار الشرفاء وعودهم إلى العد . سعى الشرفاء في الصلح بينهم وبين الشريف حسن على ألا يحدثوا حدثا في طريق من طرق مكة إلى انقضاء السنة ، وعشر من المحرم من السنة بعدها ؛ فأجابهم الشريف حسن وأحسن إليهم . السيد حسن يستدعى من كان بحلى واليمن من الذين خرجوا عن طاعته ولايموا رميثة فوصلوا إليه وأقرهم على رسومهم . المؤيد صاحب مصر يكتب إلى الناصر صاحب اليمن يستعطفه على السيد حسن . نص ما جاء بكتابه وهو من إنشاء تقى الدين بن حجة . السيد بركات بن السيد حسن يعود من مصر بعد استرضاء السلطان على والده ، فصار أبوه ينوّه له بالإمرة . وصول توقيع بوظيفة قضاء المالكية لأحمد بن علي النويري عوضا عن التقى الفاسي . ثم وصول توقيع باستقرار القاضي تقى الدين في وظيفته